الشيخ محمد أمين الأميني

190

بقيع الغرقد

وروى مضمونه الصدوق في العيون بعدة طرق عن البزنطي عنه عليه السلام « 1 » ، وإليه مال في المعاني « 2 » . أقول : الظاهر أن المراد من عيسى بن موسى هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس ، الذي كان ولي العهد ، ثمّ تحيل عليه المنصور فأخّره « 3 » . وعن السمهودي في وفاء الوفا عن جعفر الصادق عن أبيه عليهما السلام : « ان علياً دفن فاطمة عليها السلام ليلًا في منزلها الذي دخل في المسجد ، فقبرها عند باب المسجد ، المواجه دار أسماء بنت حسين بن عبد اللَّه ( في وقته ) ، وهو الباب الذي كان في شامي باب النساء في المشرق « 4 » . وروى ابن شبة عدة روايات تدل على كون موضع قبرها في بيتها « 5 » . وقال السيد محسن الأمين : واختلف في موضع دفنها ، فقيل دفنت في بيتها ، وهو الأصح الذي يقتضيه الاعتبار « 6 » . وذكر الشيخ الميرزا أبو الحسن الشعراني وجهاً عقلياً في توجيه ذلك ، حيث

--> ( 1 ) عيون الخبار الرضا عليه السلام 1 / 311 ، باب 26 ، ح 76 . ( 2 ) معاني الأخبار / 268 . ( 3 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 329 ، رقم 1165 : عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس ، ولي العهد ، أبو موسى الهاشمي ، عاش خمساً وستين سنة ، وكان فارس بني العباس وسيفهم المسلول ، جعله السفاح ولي عهد المؤمنين ! بعد المنصور ، وهو الذي انتدب لحرب ابني عبد اللَّه بن حسن ، فظفر بهما ، وقتلا ، وتوطدت الدولة العباسية به ، وقد تحيّل عليه المنصور بكلّ ممكن ، حتّى أخّره ، وقدم في العهد عليه المهدي ، فيقال : بذل له بعد الرغبة والرّهبة عشرة آلاف ألف درهم ! ، توفي سنة ثمان وستين ومائة بالكوفة ، وله أولاد وأموال وحشمة وشأن . ( 4 ) في رحاب النبي وآله / 176 . ( 5 ) اخبار المدينة المنورة 1 / 106 ، 107 ، 108 . ( 6 ) أعيان الشيعة 1 / 322 .